عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

43

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ - قرأ ابن كثير و ابن عامر « تضعّف » بالنّون و كسر العين مشدّدا ، العذاب نصب ، و قرأ الآخرون « يضاعف » بالالف و فتح العين و رفع العذاب ، و شدد العين اهل البصرة ، قال ابو عمرو : التّضعيف اكثر من المضاعفة و تضعيف عقوبتهنّ على المعصية لشرفهنّ كتضعيف عقوبة الحرّة على الامة و تضعيف ثوابهنّ لرفع منزلتهنّ و فيه اشارة الى انهنّ اشرف نساء العالمين . وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ اى - من يطع منكنّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ - قرأ يعقوب : من تأت منكن و من تقنت بالتاء فيهما ، و قراءة العامّة بالياى ، لانّ « من » اداة يقوم مقام الاسم يعبّر به عن الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث . وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ اى - مثلى اجر غيرها . قال مقاتل : كان كلّ حسنة عشرين حسنة . قرأ حمزة و الكسائى : يعمل ، يؤتها ، بالياى فيهما ، نسقا على قوله : من يأت ، و من يقنت . و قرأ الآخرون بالتاء . وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً حسنا يعنى - الجنّة . يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ قال ابن عباس : اى - قدر كنّ عندى ليس مثل قدر غير كنّ من النّساء الصالحات . انتنّ اكرم علىّ و ثوابكن اعظم و ذلك للتّقوى فالزمنها ، فجعل التقوى شرطا لخيريّتهنّ كما جعل الامر بالمعروف و النهى عن المنكر شرطا لخيريّة هذه الامّة فى قوله : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و لم يقل كواحدة من النساء لانّ الاحد عامّ يصلح للواحد و الاثنين و الجمع و المذكّر و المؤنّث ، قال اللَّه تعالى : بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ و قال تعالى : فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ، و يحتمل ان يكون الكلام تامّا على احد من النّساء ثمّ استأنف . فقال : إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ يعنى فى مخاطبة الاحاديث . فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ اى - فجور و شهوة النّساء ، و قيل شك و نفاق .